قهقهات على مقام الصبا
فلتضحكِ .. فلتضحكِ
لا شيء يضحك مثل صوت المنهكِ
وأنا الذي لملمت حزنك آنفاً
لم أدر أن الحزن يضحك هكذا
لم أعرف الحبَّ المعقد قبلكِ
فلتضحكِ
.
.
أهديتك الدمع العصيَّ
والدمع لو تدرين غالي
وجعلتك الحبَّ الشهيَّ
بين الحقيقة و الخيالِ
ورحلتُ لم أعرف سواكِ
فأين أذهب بعدكِ
فلتضحكِ
.
.
هل تذكرينْ
سكبتُ عمريَ خمرةً
فشربتِها .. وسكرتي بي حيناً
وحين أفقتِ من عمري لعنتي خمركِ
هل تذكرينْ
أم ألف تجربةٍ مع العشاقِ تنسي العاشقينْ
الذائبينَ على اللظى في ثغركِ
يا أنتِ أهرقتُ المحابرَ
لا طريق إلى الرجوعْ
وجئتُ أبحثُ عن بقايا أحرفي
لم ألق غير أنينَ محبرةِ الدموعْ
وبدأتُ أغرقُ بين دمعاتي و عاصف جَوركِ
فلتضحكِ
.
.
إني لأحفظ ذكرياتك في خليجي
إذ كنت أختلسُ الصباحَ لنظرةٍ
وكنتِ مسرعةً وليتكِ تدركينْ
لم يخلق الله الصباحَ لمسرعينْ
هذا الصباحُ لكي أخفِّفَ من نشيجي
وأُعِيدُ من عينيكِ حباً للندى والياسمينْ
والآن قد مرت سنينْ
لم أجن منك سوى التقهقهِ والضجيجِ
.
.
لا شيءَ يشرح كل جرحٍ في دمي
مثل التقهقهِ فوق شريان دمي
مثل التبجحِ حين يتلو آية الجرح فمي
مثل التراقصِ فوق ناي تحطمي
لا شيء يشرح مثلكِ
مثل التضاحك باستطالت قوسكِ
زخات سخريةٍ
وسهم شماتةٍ من قوسكِ
فلتضحكِ
.
.
لا لن أعود إليك لو قُلب الفضاء إلى بكاءْ
أنا لا أطيق الإنحناءْ
أنا لا أعود لشامتينْ
الأرض تنجبُ في الصباحِ وفي المساءْ
ورداً و ألاف النساءْ
هل ضاقَ وسعُ الأرض في عيني فكنت وحدكِ
فلتضحكِ
.
.
تباً لظني
أظننتُ ريح الدهر صارت لي يدا ؟!
كوني قصيدتي الأخيرةْ
فالحرف لا يعدو صدى
والشعر غلطتنا الكبيرة
سأكون يوماً شاعراً
لأقول شعراً للحبيبةِ حين تأتيني غدا
وأظل ألعن حبكِ
ولتضحكِ
.
.

هل تذكرينْ
سكبتُ عمريَ خمرةً
فشربتِها .. وسكرتي بي حيناً
وحين أفقتِ من عمري لعنتي خمركِ
الأستاذ و الأخ عبداللطيف
صباحك جميل برائحة حروفك الجميلة
وصلني بريد الكترونية يحمل العنوان قهقهات على مقام الصبا
و بدأت أبحر في شعرك الجميل
و حين انتهت الأبيات مذيلة باسمك لم أدري الا و أصابعي تبحث في عوالم هذه الشبكة عن عبداللطيف بن يوسف
و عندما ارتويت من عذب قصائدك أبت يداي الا أن تعبر لك عن شكري و اعجابي بروائعك
أنت شاعر راقي عذب جميل
أتمنى لك التوفيق
إلى الأمام
محمد باعيسى