هائم على وجه الورق

لكلِّ شمسٍ زمانٌ فيهِ تحتجبُ

وكل حرٍ ستضني حالهُ النُوَبُ

 

هي الحياة و أيامُ الورى دولٌ

مهما سلمتَ سيقضي أمره العطبُ

 

أحاولُ النومَ لكن لستُ أدركُهُ

وكيف أدركُهُ والصبحُ يقتربُ

 

مبعثرٌ كنجومِ الليلِ يمنعني

ضوءُ النهارِ متى يأتي سأنسحبُ

 

كم ذا أعاهدُ نفساً أن أبلغها

كلَّ الأمانيْ .. ولكن الفتى تَعِبُ

 

يجاهدُ الدهرَ والدهرُ الكريهُ لهُ

في كلِّ معركةٍ .. الكسبُ والغَلَبُ

 

مالي أكتِّمُ دَمْعَ العينِ مُصطَبِراً

والدمعُ يطفئُ ناراً .. والحشا لَهَبُ

 

مسربلُ الهمِّ أمشي لا هدايةَ لي

حَوْلَ الطلولِ عظيمُ البؤسِ مُكْتَئِبُ

 

أرجو النجاةَ ولا أدري أأدركها

هل في سفينةِ نوحٍ للفتى هَرَبُ

 

البحرُ يُغرِقُ سباحاً بِهِ جَلَدٌ

كلُّ المواهبِ في الطُوفَانِ تَضْطَرِبُ

 

مازلتُ مغترباً .. والدربُ خالفني

والبعدُ أرهقَني .. والصَحْبُ قد كَذَبوا

 

مخازنُ الصبرِ قد أنفدتُ أغلبها

ووافدُ اليأسِ من نفسي له أربُ

 

لكنَّ في النفسِ صوتاً لا يفارقني

صوتٌ يقول بأنَّ اليأسَ لا يجبُ

 

دع الهموم وقل يا رب هَبْ فرجاً

إن الحوادثَ إن جاءت لها عُقَبُ

 

وكتب..

عبداللطيف بن يوسف المبارك

فبراير 2009

اترك رد